أبي داود سليمان بن نجاح

13

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

لنساخ المصاحف ، وإعرابها بالنقط والشكل ، وكيفية ذلك ، ونورا سطع على المهتمين بالمصاحف ونساخها ، والفضل لله وحده ، ثم لمؤلفه رحمه الله ، ولهذه الجامعة الإسلامية التي أتاحت لي الفرصة لمتابعة هذا الكتاب بالتحقيق والتصحيح . يضاف إلى ذلك غزارة المادة العلمية التي اشتمل عليها كتاب « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » ، فلم أعلم كتابا أوسع وأجمع لهجاء المصاحف من هذا الكتاب حسب علمي واطلاعي ، فإنه سفر ضخم من أسفار هجاء المصاحف ، بل إنه من أكبر الكتب المؤلفة في ذلك ، ضمّنه مؤلفه ما رواه عن شيوخه المتقدمين ، وأضاف إليه ما رآه وشاهده في المصاحف العتيقة المظنون بها الصحة والمتابعة لمصاحف الأمصار . روى الإمام أبو داود هجاء المصاحف عن المصاحف المنتسخة من الإمام ، التي بعث بها الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة والبصرة والكوفة والشام والمصحف الذي جعله لأهل المدينة والمصحف الإمام . فأورد في كتابه هذا وصفا دقيقا لجميع هجاء مصاحف الأمصار المنتسخة من الإمام . ومن ثم لم يكن مغاليا ولا مبالغا عندما وصف كتابه هذا بالإمام ، فقال : « ونجعله إماما » فهو حقا إمام الكتب في وصف هجاء مصاحف الأمصار ، بلا منازع . وكان بعض علماء الرسم لا يعتد ببعض المصاحف ولا يعول عليها ، ويحتج بالمصاحف التي اطلع عليها أبو عمرو الداني وأبو داود ، ويردّ ما عداها .